Please enable / Bitte aktiviere JavaScript!
Veuillez activer / Por favor activa el Javascript![ ? ]
صدى الصوت. تجدد النظام القسري، بقلم: نسيم براهيمي | صوت الجلفة
الأحد, 22 يناير 2017
آخر الأخبار
أنت هنا: الرئيسية > صدى الصوت > صدى الصوت. تجدد النظام القسري، بقلم: نسيم براهيمي

صدى الصوت. تجدد النظام القسري، بقلم: نسيم براهيمي

Print Friendly

منذ أن أعلن الوزير الأول عن ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة والساحة السياسية الوطنية تعيش حالة من الهلع والتخبط، ولا أحد إلى حد الساعة، سواء من السياسيين أو المحللين، استطاع أن يفهم ما الذي يحدث. النقاش في حد ذاته حرف ووجه نحو تفصيل ترشح بوتفليقة لعهدة رابعة وارتباط ذلك بوضعه الصحي وصيامه المتواصل مع الشعب منذ عدة أشهر والشكل الذي جاء به إعلان ترشحه رغم أن لب الموضوع غير ذلك، ولعل رئيس الحكومة الأسبق “مولود حمروش” كان الوحيد الذي وضع النقاش على السكة الصحيحة من خلال تمريره عدة رسائل مشفرة تعطي فكرة عن خطورة الوضع، رسائل كانت في معظمها موجهة إلى فئة معينة داخل النظام.

ما قاله “حمروش” بصراحة هو أننا انتقلنا من “أزمة نظام” إلى “أزمة داخل النظام” وهو ما يعني أن النظام الجزائري الذي ظل يقود القاطرة السياسية في الجزائر ويحدد معالمها منذ الاستقلال قد وصل إلى مرحلة بداية النهاية، في شكله الحالي، وهو عاجز حاليا عن “التجدد” لعدة أسباب لعل أبرزها تقدم من يمثلونه في السن ونجاح الرئيس بوتفليقة في قلب موازين القوى داخله وهو الذي جعل منه نظاما هجينا غير متوازن وغير معروف المعالم ولا النواة، بدليل ما أشارت إليه صراحة تقارير السفارة الأمريكية في الجزائر التي تم تسريبها سنة 2011 عبر موقع “ويكيلكس” والتي عبرت صراحة عن فشل البعثة الدبلوماسية الأمريكية في تحديد قلب النظام وجهلها بطريقة سيره وإحصائها لما يقل عن 15 عصبة متصارعة داخله.

خطاب “حمروش” الذي خاطب من أسماهم “بالنخب الجديدة”، وتحدث عن “إسقاط النظام بهدوء”، قد يسمح لنا على الأقل بتقدير مدى خطورة الوضع، فإذا كنا فعلا في مرحلة “تجدد” داخل النظام من خلال بزوغ قيادات جديدة داخل النظام ومحاولتها افتكاك مكانة لها، في ظل تناحر وتصارع ما تبقى من “الحرس القديم”، فهذا يعني أن الجزائر مقبلة على وضع حساس وغير مستقر قد يقودنا إلى المجهول في حال لم يتم تسليم المشعل بسلاسة إلى الجيل الجديد وفي حال تفاقمت الخلافات في هرم السلطة، خاصة وأن النظام الذي ظل يقود الجزائر منذ أزمة التسعينات، أو من يسمون بجنرالات “جانفي”، فقد زمام المبادرة وفقد “مطلق السلطة” التي تعود على النشاط فيها، تضاف إلى ذلك عوامل إقليمية مرتبطة بالوضع السائد بالدول المجاورة والتحديات الأمنية التي يفرضها والسياسة الغربية الجديدة التي تقودها القوى العظمى منذ بداية ما يعرف بالربيع العربي.

ولعل الحدث الأبرز الذي يثبت أن النظام الجزائري يواجه عصرا جديدا من التحديثات ما وقع عقب اعتداء “تيغنتورين” من تغييرات على رأس دائرة الأمن والاستعلام (المخابرات) رغم أنها هي التي قادت عملية تحرير المنشأة بواسطة قواتها الخاصة وهو ما سمح لها، وبالتالي لكامل الجيش الجزائري، بنيل أو مضاعفة شعبيتها سواء بسبب “نجاح” العملية نسبيا أو الطريقة التي تعاملت بها مع الإرهابيين ومع الدول الغربية التي حاولت التدخل في سير العملية دون جدوى، ما اعتبر آنذاك بمثابة “تجسيد سيادة” غير مسبوق على مستوى دول العالم الثالث.

“حسين مالطي”، الذي شغل عدة مناصب عليا في شركة “سوناطراك” سابقا، ذكر في تحليل له أنه السلطات الجزائرية تلقت ضغوطات رهيبة من واشنطن ولندن تقضي بضرورة “إجراء تغييرات” على جهاز المخابرات على خلفية تحقيق قامت به أجهزتها الأمنية (سي أي أي وأم إي 5) وهو ما يفسر، حسبه، كيف أن الرئيس “بوتفليقة” امتنع عن المساس بهيكل دائرة الأمن والاستعلام طيلة 15 سنة كان يتمتع فيها بكامل قواه الصحية وكان في أوج عطائه وشعبيته ليقوم بذلك فجأة مباشرة بعد تدهور وضعه الصحي، ما اعتبره “مالطي” مفارقة غريبة.

موضوع “تيغنتورين” قد يتطلب تحليلا عميقا من طرف المختصين كونه مرتبط بعدة اعتبارات سيادية أهمها أطماع الدول الغربية فيما تبقى من غاز وبترول وغاز صخري جزائريين ومرتبط بألغاز الجماعات الإرهابية الناشطة في الساحل والتي يبدو أنها تختار أهدافها بعناية فائقة، لكنه قد يمنح لنا فكرة ولو سطحية عن حجم التحديات التي تواجهها الجزائر اليوم وهي التي تبقى الاستثناء الوحيد في المنطقة الذي لم يستطع عرابو الربيع العربي من التغلغل إليها رغم عدة محاولات… هذا هو الجو العام الذي يحاول في ظله النظام الجزائري التجدد.

وبالعودة إلى إعلان الوزير الأول عن ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، فلا يجب أن ننسى أو نتناسى كل ما سبقه من أحداث أدهشت الرأي العام. حقيقة الأزمة بدأت منذ أن استحوذ عمار سعيداني على أكبر حزب في الجزائر وربما أكثره شعبية، جبهة التحرير الوطني، ليباشر بعدها حملة “غريبة” لم يستطع إلى حد الآن أحد من فك طلاسمها. فسعيداني، الذي يكر ورائه شبهات عديدة، بدا وكأنه مكلف بمهمة واحدة: مهاجمة دائرة الأمن والاستعلام ورئيسها، الجنرال “توفيق”، الذي استطاع طيلة أكثر من 20 سنة الحفاظ على سريته وعلى صورة أنه الحاكم الفعلي للجزائر، فما كان سوى أن صورته وصورة “سلطته المطلقة”، تحداها، في آخر المطاف، “عازف” سابق في فرقة “المناعي”! تلتها جملة من التسريبات “المقرمشة” تكفلت بنشرها وسائل إعلامية دون أخرى، جعلت من أسماء قيادات المخابرات متداولة على نطاق واسع بين “تقاعد قسري” ومتابعات قضائية بتهم أقل ما يقال عنها أنها تثير الاشمئزاز.

خرجة “سعيداني” قابلتها أيضا “ضربات مضادة” لشخصيات سياسية وعسكرية هاجمت الرجل وهاجمت الرئيس بوتفليقة ومحيطه على اعتبار أن سعيداني “مدعوم” حتما، أو محرض، من طرف جهة داخل النظام ضد جهة أخرى. لقد كانت مسرحية مقرفة فعلا استمرت في منحى تصاعدي شوه بشكل كبير صورة الجزائر وزرع الشك في قلوب الجزائريين وفي قلوب الإطارات، السياسية والعسكرية، التي لم تجد من حل سوى التساؤل والاستغراب: ما الذي يحدث؟

ما يمكن قوله اليوم، بعد إجبار “حمروش” لجماعة الرئيس عن الخروج عن الصمت وإعلان الترشح بطريقة مشبوهة، هو أن “بوتفليقة” ربما ليس جد متحمس لعهدة رابعة وإلا لكان الإخراج في المستوى وفي ظل احترام القانون واحترام الشكل من باب تزيين الواجهة على الأقل، وما يمكن قوله هو أن النظام الجزائري أصبح عاجزا عن التوافق وأن كل جناح يحاول الاستثمار في المعطيات السياسية الداخلية والخارجية لصالحه وبأن المؤسسة العسكرية في حد ذاتها تظهر عليها معالم “انقسام” غير معلن وبأن البديل غير متاح وإلا لكان الجميع قد اتفق.

ولعل هذا الوضع هو أكثر ما يعاب على الرئيس بوتفليقة الذي لم يستطع طيلة 15 سنة من خلق بدائل وتحقيق انسجام بين مؤسسات الدولة ولو على حساب المبادئ الأساسية للممارسة الديمقراطية… أما عن الشعب في كل هذا، فيكفي هنا أن نذكر بما قاله يوما الزميل “محمد إيوانوغان” حين اعتبر أن “بقاء الجزائر مستقرة لكل هذه الفترة ناتج عن نضج الجزائريين أكثر من حكمة الرئيس”.

صوت الجلفة/ نسيم براهيمي

عدد القراءات : [ 4,474 ]

3 تعليقات

  1. avatar

    يا نسيم خويا طاب جناني و جنانك و جنان كامل الناس باسثناء الشياتين و المرخس و المطبلين لعهدة رابعة نوكلو عليهم ربي سبحانو

    GD Star Rating
    loading...
  2. avatar
    بعثرة محترف

    اشرارات ودلالات تقول ان متشرح الملحوح عليه لن يفوز برئاسيات القادمة لاعطاء نوع من المصداقية خارجيا لان الشان الداخلي اخر شي يهمهم وبهذا يكون واقي الصدمات لما تؤل اليه نتائج الانتخابات لحكم العجزة وصنع هالة حول شخصه المريض لالهاء الشعب المغبون واستدراجه ؟وايام بيننا ؟؟واحتمال الثاني الاكثر واقعية وصدق هو ان السواد اعظم ضد ترشحه لعلمهم المسبق بكتساحه نسب خيالية في فوز وهنا يكون الشعب هو خاسر اكبر اما شياتون فيكون حاميهم وسدهم المنيع الى ان يهجروا او ينضفوا ماشاء الله من دنسهم ؟؟؟
    احيك اخي نسيم وادعوك لوقفة ضد من يستعمل الرئيس لمئاربه الخاصة ,,

    GD Star Rating
    loading...
  3. avatar

    ربما هذه اول مرة في حياتي لا أتبين رأس الخيط السياسي في الجزائر من اين ابدأ او كيف ابدأ و ماذا أقول بعبارة صريحة وصلت الى نفق مظلم لسياسة عشوائية ،الشيء الذي استوقفني في المقال ان النظام وصل الى بداية النهاية او قل الى نهاية النهاية لأن كل هذا التخبط و الإضطراب ينم على ان شيئا ما ليس عاديا ،و لو ان الإعلام الرسمي او الحكومي كعادته يحسن القبيح و يقبح المليح، لكن في هذه المرة حدث له ما حدث لي بالضبط ،ضيع البوصلة و اصبح يخرف او يهذي ،ان الرئيس الى حد الآن لم يترشح بل رشحوه ربما رغما عنه و عن انف الجميع ،و كثر الذين يسخنون اللعب فهذا عمارة بن يونس وصل الى حد تخوين من يعارض العهدة الرابعة و بلخادم قال لن ابوح بما جرى بيني و بين الرئيس و لوانقلب الجمل على ذروته، و غول لن يدع زيارة او مناسبة الا و اطنب في مآثر و انجازات الرئيس التي في بعض الأحيان ترقى الى درجة المعجزات ،كل هذا و الرئيس لم ينبس ببنت شفا واحدة، و لم يظهر على الساحة كعادته في عهداته السابقة ،ان الذين يريدون افساد ماضي الرئيس و مستقبله هم الذين يشكلون بطانته او محيطه القريب بدءا من امين عام الأفلان و انتهاءا بغول و بن يونس ،و كأنهم احتكروا الرئيس و جعلوه ماركة مسجلة باسمهم هؤلاء يجب ان يعوا ان الرئيس ملكا عاما للجميع و احتكاره او التكلم باسمه هو اهانة للجزائر و للجزائريين عموما لذلك من اولويات الرئيس اليوم كنس هؤلاء من الطريق الرئاسي حتى لا تتشوه الصورة فنحن لا نريد ان تتبدل الأدوار و يخلف حزب غول جبهة التحرير الوطني او حركة بن يونس الإرندي اننا لا نريد هؤلاء جميعا لأنهم و ببساطة شديدة جدا يصطادون في مياه آسنة و عكرة او قل يستثمرون في طيبة الشعب الجزائري و ثقة الرئيس و هذا اسوأ انواع الإستثمار.

    GD Star Rating
    loading...

اضف رد

التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع إنما تعبّر عن رأي كتابها فقط
البريد الإلكتروني اختياري و في حالة استخدامه فلن يتم نشره

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى